السيد مصطفى الخميني
191
تفسير القرآن الكريم
تكفرون بمثله ؟ ! كلا وحاشا ، * ( ثم ) * الله * ( يميتكم ) * عن تلك الحضارة ، كما أماتهم الآن ، فرجعوا القهقرى بترك الطريقة الحقة والولاية المحقة ، وبرفض أهل بيت العصمة - عليهم الصلوات والسلام والتحية - وقد أمروا أن يتمسكوا بالثقلين : كتاب الله والعترة ، فطرحوهما وراء ظهورهم ، فبعدا للقوم الظالمين . * ( ثم يحييكم ) * الله - إن شاء الله - بظهور ولي الله الحجة ، وغيبة الله المهجة وطلوع نور الله الساطع ، وشمس الهداية عجل الله تعالى فرجه ، * ( ثم إليه ترجعون ) * فتموتون وتحيون . وهناك بعض الوجوه الأخر . " تو خود توان كه بخوانى مفصل از مجمل " . وأما على مسلك الحكيم الإلهي * ( كيف تكفرون ) * يا أيها الإنسان المتبدل عليك الصور ، المحفوظ في طي تلك التبدلات * ( بالله ) * ، الذي هو موجود بالضرورة الذاتية الأزلية ، فلا خفاء في أصل وجوده ، * ( و ) * قد * ( كنتم أمواتا ) * وكان كل واحد منكم لا أثر للحياة فيه ، والشخص المتدرج إلى الكمال والمتحرك نحو الغاية المطلوبة ، موجود خال عن تلك الآثار ، فإن بهذا الاعتبار يصح توارد الخطابات وتتابعها . * ( فأحياكم ) * بالنفس الحادثة الحاصلة من تلك الحركة الطبيعية الذاتية ، فنفخ فيكم الروح الإدراكية والإحساسية المشخصة والمميزة . وقريب منه : * ( كنتم أمواتا ) * نطفة وعلقة ومضغة ، وكان كل واحد منكم من الأموات ، وأقل الجمع ثلاثة ، * ( فأحياكم ) * فكسونا العظام لحما ، ثم